ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه، فيه شفاء للناس﴾ [النحل: 69] ففيه شفاء كما قال الله تعالى من الأدواء، وقد كان ينهى عن تفريق النحل وعن قتلها "
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر أن أخاه اشتكى بطنه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اذهب فاسق أخاك عسلا» ثم جاءه فقال: ما زاده إلا شدة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اذهب فاسق أخاك عسلا، فقد صدق الله وكذب بطن أخيك» فسقاه، فكأنما نشط من عقال ". حدثنا الحسن قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: ﴿يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس﴾ [النحل: 69] قال: " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر نحوه
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال: " شفاءان: العسل شفاء من كل داء، والقرآن شفاء لما في الصدور "
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " ﴿فيه شفاء للناس﴾ [النحل: 69] العسل " وهذا القول، أعني قول قتادة، أولى بتأويل الآية لأن قوله: ﴿فيه﴾ [النحل: 69] في سياق الخبر عن العسل، فأن تكون الهاء من ذكر العسل، إذ كانت في سياق الخبر عنه أولى من غيره
وقوله: ﴿إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون﴾ [النحل: 11] يقول تعالى ذكره: إن في إخراج الله من بطون هذه النحل: الشراب المختلف، الذي هو شفاء للناس، لدلالة وحجة واضحة على من سخر النحل وهداها لأكل الثمرات التي تأكل، واتخاذها البيوت التي تنحت من الجبال والشجر والعروش، وأخرج
من بطونها ما أخرج من الشفاء للناس، أنه الواحد الذي ليس كمثله شيء، وأنه لا ينبغي أن يكون له شريك، ولا تصح الألوهة إلا له