ذكر من قال ذلك: حدثني عبد الأعلى بن واصل، قال: ثنا جعفر بن عون العمري، عن موسى بن عبيدة الربذي، عن محمد بن كعب، قال: " روح القدس: جبرئيل "
وقوله: ﴿ليثبت الذين آمنوا﴾ [النحل: 102] يقول تعالى ذكره: قل نزل هذا القرآن، ناسخه ومنسوخه، روح القدس علي من ربي، تثبيتا للمؤمنين وتقوية لإيمانهم، ليزدادوا بتصديقهم لناسخه ومنسوخه إيمانا لإيمانهم، وهدى لهم من الضلالة، وبشرى للمسلمين الذين استسلموا لأمر الله،
وانقادوا لأمره ونهيه، وما أنزله في آي كتابه، فأقروا بكل ذلك وصدقوا به قولا وعملا
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر، لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين﴾ [النحل: 103] يقول تعالى ذكره: ولقد نعلم أن هؤلاء المشركين يقولون جهلا منهم: إنما يعلم محمدا هذا الذي يتلوه بشر من بني آدم، وما هو من عند الله يقول
الله تعالى ذكره مكذبهم في قيلهم ذلك: ألا تعلمون كذب ما تقولون؟ إن لسان الذي تلحدون إليه، يقول: تميلون إليه بأنه يعلم محمدا أعجمي وذلك أنهم فيما ذكر كانوا يزعمون أن الذي يعلم محمدا هذا القرآن عبد رومي، فلذلك قال تعالى: ﴿لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين﴾ [النحل: 103] يقول: وهذا القرآن لسان عربي مبين.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٦٤