تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿وأنهارا﴾ [الرعد: 3] يقول: وجعل فيها أنهارا، فعطف بالأنهار على الرواسي، وأعمل فيها ما أعمل في الرواسي، إذ كان مفهوما معنى الكلام والمراد منه، وذلك نظير قول الراجز: [البحر الرجز]

تسمع في أجوافهن صورا    وفي اليدين حشة وبورا

والحشة: اليبس، فعطف بالحشة على الصوت، والحشة لا تسمع، إذ كان مفهوما المراد منه وأن معناه وترى في اليدين حشة

وقوله: ﴿وسبلا﴾ [النحل: 15] وهي جمع سبيل، كما الطرق جمع طريق، ومعنى الكلام: وجعل لكم أيها الناس في الأرض سبلا وفجاجا تسلكونها وتسيرون فيها في حوائجكم وطلب معايشكم رحمة بكم، ونعمة منه بذلك عليكم، ولو عماها عليكم لهلكتم ضلالا وحيرة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل

التأويل

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " ﴿سبلا﴾ [طه: 53] أي طرقا "

حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿سبلا﴾ [طه: 53] قال: «طرقا»

وقوله ﴿لعلكم تهتدون﴾ [البقرة: 53] يقول: لكي تهتدوا بهذه السبل التي جعلها PageEndV14P192 لكم في الأرض إلى الأماكن التي تقصدون، والمواضع التي تريدون، فلا تضلوا وتتحيروا

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٤ · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٤ · ص ١٩١