تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿فألقوا السلم﴾ [النحل: 28] يقول: فاستسلموا لأمره، وانقادوا له حين عاينوا الموت قد نزل بهم ﴿ما كنا نعمل من سوء﴾ [النحل: 28] وفي الكلام محذوف استغني بفهم سامعيه ما دل عليه الكلام عن ذكره، وهو: قالوا ما كنا نعمل من سوء يخبر عنهم بذلك أنهم كذبوا وقالوا: ما كنا نعصي الله

اعتصاما منهم بالباطل رجاء أن ينجوا بذلك، فكذبهم الله فقال: بل كنتم تعملون السوء وتصدون عن سبيل الله. ﴿إن الله عليم بما كنتم تعملون﴾ [النحل: 28] يقول: إن الله ذو علم بما كنتم تعملون في الدنيا من معاصيه، وتأتون فيها ما يسخطه

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فلبئس مثوى المتكبرين﴾ [النحل: 29] يقول تعالى ذكره، يقول لهؤلاء الظلمة أنفسهم حين يقولون لربهم: ما كنا نعمل من سوء: ادخلوا أبواب جهنم، يعني: طبقات جهنم، ﴿خالدين فيها﴾ [البقرة: 162] يعني: ماكثين فيها، {فلبئس مثوى

المتكبرين} [النحل: 29] يقول: فلبئس منزل من تكبر على الله، ولم يقر بربوبيته، ويصدق بوحدانيته ﴿جهنم﴾ [البقرة: 206]

القول في تأويل قوله تعالى: {وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا

للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة ولدار الآخرة خير ولنعم دار

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٤ · ص ٢٠٩