وبال ما كسبت أيديكم، وتعرفون سوء مغبة أمركم، وتندمون حين لا ينفعكم الندم
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم، تالله لتسألن عما كنتم تفترون﴾ [النحل: 56] يقول تعالى ذكره: ويجعل هؤلاء المشركون من عبدة الأوثان لما لا يعلمون منه ضرا ولا نفعا ﴿نصيبا﴾ [آل عمران: 23] يقول: حظا وجزاء مما رزقناهم من الأموال، إشراكا منهم له، الذي
يعلمون أنه خلقهم، وهو الذي ينفعهم ويضرهم دون غيره، كالذي:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: ﴿ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم﴾ [النحل: 56] قال: «يعلمون أن الله خلقهم ويضرهم وينفعهم، ثم يجعلون لما لا يعلمون أنه يضرهم ولا ينفعهم نصيبا مما رزقناهم»
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم﴾ [النحل: 56] «وهم مشركو العرب، جعلوا لأوثانهم نصيبا مما رزقناهم، وجزءا من أموالهم يجعلونه لأوثانهم»
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿ويجعلون PageEndV14P254 لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم﴾ [النحل: 56] قال: «جعلوا لآلهتهم التي ليس لها نصيب ولا شيء، جعلوا لها نصيبا مما قال الله من الحرث والأنعام، يسمون عليها أسماءها، ويذبحون لها»