أي يا من آمنت بالله ؛ خالقاً ورباً ومسيراً ، يا من آمنت به موجوداً وواحداً وكاملاً ، يا من آمنت أن الأمر كله بيده ، يا من آمنت أن منهجه هو المنهج الصحيح ، يا من آمنت أن طاعته هي المُسعدة ، إذا قال لك الله : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
( سورة التوبة : من آية " 119 " )
أي أن كل حجم إيمانك ، وكل تفاصيل إيمانك ، وكل مرتكزات إيمانك يجب أن تذكرها حينما تؤمر بكذا ، أي يا من آمنت بحكمتي ، يا من آمنت بعلمي ، يا من آمنت بقدرتي ، يا من آمنت بأن المصير إلي ، يا من آمنت بجنةٍ عرضها السماوات والأرض ، افعل كذا ولا تفعل كذا.
إذا خاطب الله عزَّ وجل المؤمنين يخاطبهم بتفاصيل الشريعة ، لأن الإنسان بعد أن يؤمن الإيمان الذي يحمله على طاعة الله يجب أن يبحث عن شيءٍ واحد فقط هو أوامر الله ونواهيه ، أما الإيمان الذي لا يحملك على طاعة الله فهو إيمانٌ لا قيمة له ، لأنه إيمان لا ينجِّي ، الإيمان الذي له قيمة والذي ينجيك هو الذي يحملك على طاعة الله .
فمثلاً : معرفتك بأضرار الدخان لا قيمة لها إن لم تحملك على ترك الدخان ، أما معرفتك بأضرار الدخان إن حملتك على ترك التدخين هذه معلومات جيدة ومنجية ، وهكذا .
فكل إيمانٍ لا يؤدي بك إلى طاعة الله لا قيمة له ، إيمانٌ إبليسي ، فهو آمن بالله عزيزاً ، وآمن بالله خالقاً .. خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ(76)
( سورة ص )
ربي . آمن به رباً ..فَبِعِزَّتِكَ
( سورة ص : من آية " 82 " )
آمن به عزيزاً .. أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ(14)
( سورة الأعراف )