فالفساد هو اتباع الهوى بغير هدىً من الله .. ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ(41)
( سورة الروم )
كل المصائب ، مُطلق المصائب ، مطلق الألم ، كل شيء سلبي في الحياة ..لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ(41)
أحدهم أحبَّ أن يداعبني فقال لي : ما ملخَّص دعوتك في هذا المسجد ـ عمرها ثلاثون سنةـ ؟ قلت له كلمتين سأذكرها باللغة الدارجة : إما أن تأتي لله عز وجل ركضاً ، أو أن يأتي بك ركضاً ، هو يعرف كيف يأتي بك ، فانتبه ، يمكن أن يقبل الإنسان على الله باختياره ، فإن لم يفعل فهناك مصائب تسوقه إلى باب الله عزَّ وجل .
موسم طيِّب ، أرباح طائلة ، أخذ خمسمئة ألف ، وسافر إلى بلد غربي لكي يتمتع ـ هكذا قال لي من فمه ـ ذهب ، شعر بآلام في ظهره ، زار الطبيب فقال له : سرطان بالنخاع الشوكي ، أصيب بانهيار ، ورجع ، لم يكمل ، كان لديه خطة طويلة ، رجع ، وصار يتردد من جامع إلى جامع حتى تاب ، تاب بسبب خطأ ، ثم ظهر أن التشخيص خطأ . يمكن أن يبعث الله عزَّ وجل مصيبة وهميَّة أو حقيقيَّة ، كل شيء بيده .
فهذا الدرس عن حكمة المصيبة ، يجب ألا تنزعج من المصيبة ، المصيبة باب إلى الله ، سوق الله عزَّ وجل إليك ، هناك آية واضحة جداً :إِلا تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ
( سورة التوبة : من آية " 39 " )
أي إذا أخذت موقفاً غير جيد ، ولم تكن مع رسول الله ، الله عزَّ وجل يحبك ، فسوف يسوق الله لك من الشدائد ما يردعك عن هذا الموقف لأن الله يحبك ..
إِلا تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ