ولذلك الآيات أنواع ثلاثة : آيات كونيَّة ، وآيات قرآنيَّة ، وآيات تكوينيَّة . فيُعرف الله عزَّ وجل من آياته الكونيَّة " من خلقه " ، ومن آياته التكوينيَّة " من أفعاله " ، ومن آياته القرآنيَّة " من كلامه " ، فكلامه يدل عليه ، وأفعاله تدل عليه ، وخلقه يدل عليه .
قرية في بلد في شمال إفريقيا على الساحل الأطلسي يأتيها السُياح من كل حدبٍ وصوب ، فيها من الفسق والفجور ما لا يوصف ، ففيها نوادي العُراة ، وفنادق فسق وفجور ، وخمور ، ونساء ، زنا ، وكل شيء فيها ، أصبحت بثلاث ثوانٍ أثراً بعدَ عين ، وعندي صورة لفندق ارتفاعه ثلاثون طابقاً ، غاص في الأرض وبقي منه الطابق الأخير ، وعلى الطابق الأخير اسم الفندق ، فكأن هذا الطابق الأخير هو الشاهدة على هذا القبر ، وهذه من أفعال الله عزَّ وجل ..
إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ(12)
( سورة البروج )
فأفعال الله تدل عليه ، وأنت أحياناً تستمع إلى مجموعة قصص ترى أن الله كبير ، وأن الله يحاسب حساباً دقيقاً جداً ، وأن الله مُطَّلع على النيَّات ، فهذه أفعاله ، وهذا كلامه ، وهذا الكون خلقه .