هناك نقطة دقيقة يا إخواننا الكرام ، وهناك حقيقة ، هذه مثلاً مسجلة وهذه طاولة ، أي إنسان بإمكانه أن يتكلم ما فوق الحقيقة وما دون الحقيقة أو الحقيقة ، الحقيقة ما طابقت الواقع ، هذا كأس ماء ، قد تقول : الصحيح أن هذا الكأس من أرقى أنواع الزجاج ـ كريستال ـ كلام غير صحيح، وقد تقول : هذا من أردأ أنواع الزجاج . أيضاً غير صحيح ، هذا الكأس وسط، زجاج وسط ، فأنت قد تقول الحقيقة ، وقد تزيد ، وقد تنقص ، لكن الله وحده يعلم الحقيقة ، ويعاملك لا على أقوالك بل على علمه بالحقيقة ، يجب أن تعلم علم اليقين أن الله وحده يعلم الحقيقة ، ويعاملك لا بحسب أقوالك بل بحسب علمه للحقيقة .
إذا تكلمنا ، قل ما شئت الله سميع ، واسكت الله عليم ، تحرَّك الله بصير هو ، سميعٌ عليمٌ بصير .
أعلى درجة بالإيمان أن تستسلم لخالق الأكوان ..
إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ(131)
( سورة البقرة )
أعلى درجة ، نهاية النهاية أن تستسلم لله عزَّ وجل ، هذا الاستسلام فوق الإحسان ، عندنا إسلام ، وإيمان ، وإحسان ، واستسلام أي:قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(162)
( سورة الأنعام )
والله لا يسعد الإنسان إلا إذا كان أولاده على شاكلته ، ومن ذريتنا، لو كنت أغنى الأغنياء وأقوى الأقوياء ، ولم يكن ابنك كما تتمنى فأنت أشقى الأشقياء ، ومن ذريتنا ، لذلك اعتنوا بأولادكم ، رَبُّوا أولادكم ، إن هذا يسعدكم في كل دنياكم ..
رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا(74)
(سورة الفرقان )
أرنا الطرق السالكة إليك .. وتب علينا فيما مضى ..
أيها الأخوة :
هذه الآية والتي بعدها نشرحها إن شاء الله تعالى في درس الجمعة القادم .
والحمد لله رب العالمين
* * *