تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الافتراء ، لَيّ عُنُق النصوص ، المعاصي الشائعة ، تجعلها من الدين ‍!؟ تجعل الدين يغطي كل الانحرافات ‍؟ هناك كتب أُلِفَت فيها افتراءٌ على الله عزَّ وجل ، تجعل السلوك الإباحي مُغَطَّىً بالقرآن ، قال هذه قراءة معاصرة ، يكتبون الكتاب بأيديهم ..

ليست الأرباح التي يجنيها من يزوِّر الدين ، من يشوِّه معالم الدين، من يُمَيِّع الدين ، من يُسَيِّحَ الدين ، من يجعله غازاً ، ليكون صالحاً في كل مكان ، احتفال مختلط ، غير مختلط ، مع الغناء والرقص والتمثيل ، والربا ، وأكل المال الحرام ، والصحون ، يقول لك : كل هذا من الدين ، كل هذه الصحون لكي يرى الناس الكعبة ، لا أعرف إذا كان هذا الشيء صحيحاً و ليس ذلك ربحاً ؟!

الويل أي الهلاك لهم ، عندما ينحرف الإنسان الآن يختلَّ توازنه ، و لذا يحاول أن يستعيد توازنه بعقيدة فاسدة ، فلو كان إنسان يأكل المال الحرام تجده متمسِّكاً بشفاعة النبي ، تجده يقول لك : النبي قال : "شَفَاعَتِي لأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي "*

( من سنن الترمذي : عن " أنس " )

هو مرتاح تماماً ، فهذه الكبائر التي يفعلها في النهاية سيشفع له النبي ، طبعاً هذا الفهم ساذج ، الشفاعة حق وموجودة ؛ ولكن النبي يشفع لمن مات مخلصاً غير مشرك ، فإذا مات الإنسان وهو غير مشرك يكون مات وقد حصَّل أعلى شهادة ، على كلٍ هذا الذي ينحرف سلوكه يتعلَّق بعقيدة زائغة ، ما دام انحرف يحتاج إلى مفهوم الشفاعة ، ومفهوم ( لا تدقِّق الله لا يدقِّق ) ، عندما ينحرف الإنسان يحتاج إلى تنقيته من عقائد زائغة ، وهذا الذي فعله اليهود، بعد ما انحرفوا ، وأكلوا المال الحرام ، وأفسدوا أهل الأرض ، وتاجروا بالدين ، وغيَّروا وبدَّلوا ، وحرفوا وزوَّروا ، قالوا إنهم شعب الله المختار ..

الآن بعض المسلمين يرتكب الكبائر ويقول لك : أمِّة محمَّد مرحومة، فمن قال لك ذلك ؟ الله عزَّ وجل حينما قال :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٥٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٥٥٥