الصائبون حَكَّموا عقلهم فرفضوا بعض النصوص ، أو انتقلوا من دينٍ إلى دين ، أو أصبحوا بلا دين ، إنسان لا يتبع سيدنا محمداً عليه الصلاة والسلام ولا السيد المسيح ، ولا سيدنا موسى ، يقول لك : أنا عقلاني ، أو أنا علماني ، والأصح جَهْلاني ، ليس له علاقة بالأديان ، عقله هو دينه ، وعقله الحَكَم .
هناك نقطة مهمة جداً أيها الإخوة حتى أثبت لكم أن العقل وحده لا يكفي ، يوجد عند طبيب العيون لوحة متدرجة في الدقة ، فقبل آخر سطر إذا عرف اتجاه السي (C ) أو الإي (E) باللغة الإنكليزية ، يكون نظره حاداً ، يقول له الطبيب : يمين ، يسار ، فوق ، تحت ، إذا عرف قبل آخر سطر يأخذ عشرة على عشرة ، إذا عرف آخر سطر يعطى اثنا عشر على عشرة ، فأدق العيون هي التي تكشف اتجاه هذه الحروف في آخر سطر ، لو أن إنساناً يملك عينين حادتين وهناك منظر جميل أمامه ولكن لا يوجد ضوء ، ما قيمة العينين ؟ صفر ، أَجلس في غرفة أعمى ، وإنساناً له عينان حادتان ، أطفئ المصباح ألا يستويان ؟ يستويان تماماً ، معناها لا قيمة للعين لها من دون ضوءٍ يكون وسيطاً بينها وبين المرئي .
قس على ذلك العقل ، والعقل لا قيمة له من دون وحيٍ يرشده ، من هو العالم الغربي ؟ عالم قائم على العقل فقط ، العقل قدَّم إنجازات مادية مذهلة ، ولكنه هبط هبوطاً اجتماعياً وأخلاقياً مُريعاً ، وما يُعانون منه من مرض الإيدز، ومن الجريمة ، ومن التفكك الأسري ، وانحلال الأسرة ، وشيوع المخدرات شيء لا يحتمل ، إنسان يتحرَّك وفق عقله فقط لا وفق منهج الله عزَّ وجل ، والعقل قد ينتهي بالإنسانية إلى الدمار ، بسبب استخدام العقل وحده .