الصواعق ، والصواريخ .. أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ .. الزلازل ، والألغام .. أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ .. لعلَّ من أشدِّ المصائب أن يَقَهَرَ إنسانٌ إنساناً ، إذا أتت المصيبة من الله مباشرةً فهي تُقبَل بشكلٍ أو بآخر ، أما أن تُساق المصيبة على يد إنسانٍ مثلك يقهرك ، فذاك أشد أنواع القهر ، ولذلك استعاذ النبي عليه الصلاة والسلام بالله من غلبة الدين وقهر الرجال .
وقد ورد عن سيدنا علي : " واللهِ والله مرَّتين لحفر بئرين بإبرتين، وكنس أرض الحجاز في يومٍ عاصفٍ بريشتين ، ونقل بحرين زاخرين بمنخلين ، وغسل عبدين أسودين حتَّى يصيرا أبيضين ، أهون عليَّ من طلب حاجةٍ من لئيمٍ لوفاء دين " ، قيل : " ما الذُل ؟ " ، قال : " أن يقف الكريم بباب اللئيم ثمَّ يردُّه " .
تايمورلنك سُئل مرَّة : " من أنت ؟ " فأجاب إجابة رائعة ، قال : " أنا غضب الرَّب " .
حينما يغضب الإنسان يصيح ، ويشتم ، ويضرب ، وينفعل ، ويرتجف ، ولكن ماذا يفعل الله جلَّ جلاله حينما يغضب ؟ يسوق تايمورلنك، يسوق فرعون ..
" أنا ملك الملوك ، ومالك الملوك ، قلوب الملوك بيدي ، فإن العباد أطاعوني حَوَّلت قلوب ملوكهم عليهم بالرأفة والرحمة ، وإن العباد عصوني حوَّلت قلوب ملوكهم عليهم بالسُخْطِ والنِقمة ، فلا تشغلوا أنفسكم بسبِّ الملوك ، وادعوا لهم بالصلاح ، فإن صلاحهم بصلاحكم " .
الأقوياء في الأرض عصيٌّ بيدِ الله ينتقم بهم ثم ينتقم منهم ..
( سورة الأنعام )
الظالم قهراً يُسلَّطُ على ظالم نفسه كي يقومه ..
( سورة القصص )
" إذا عصاني من يعرفني سَلَّطت عليه من لا يعرفني ".
وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا
( سورة الإسراء : من آية " 16 " )
وفي قراءة .. مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا