تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فربنا عزّ وجل نفى أن يكون خلق السماوات والأرض باطلاً ، الباطل الشيء الزائل ، ونفى أن يكون خلق السماوات والأرض عبثاً ، فالعبث الشيء غير الهادف ، ولكن الله جلَّ جلاله خلقهما بالحق ، فالحق يتناقض مع الباطل ويتناقض مع العبث ، فالحق لا عبَث فيه ولا بطلان ، الشيء الثابت الهادف ، إذا قلنا :

أي لابَسَ الحق خلق السماوات والأرض ، أحياناً إذا أنشأنا جناحاً في المعرض لمدة أسبوعين فإننا نضعه من القماش ، أما حينما ننشئ جامعة فإننا ننشئها من حجر ، هذه الجامعة أُنشئت لتبقى ، أما هذا الجناح في المعرض أنشئ ليُهدم بعد أسبوعين ، فكلمة بالحق أي أن الله عزّ وجل خلق الكون ليبقى ، قال :

……… ( سورة العنكبوت )

النفس تذوق الموت ولا تموت ، وفرقٌ كبير بين أن تذوق النفس الموت وبين أن تموت ، النفس تَخْلُدُ إما في جنةٍ يدوم نعيمها أو في نارٍ لا ينفد عذابها .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٧٦