قد يرى بعضهم أن فلاناً الفلاني بيده نفعه وضره ، هذا إشراك ، قد يرى أن هذه الزوجة ملجأ له وملاذ ، ولولا أن الله سبحانه وتعالى جعلها سكناً لك ولولا أن الله سبحانه وتعالى ألقى في قلبها محبتك ، أو ألقى في قلبها رجاءك لما خدمتك ، فالمؤمن كلما تفتحت بصيرته يرى أن كل من يقدم له خدمةً في الحياة إنما هي بفضل الله وبإذن الله والحمد لله وحده فلذلك نعمة الصحة نعمة كبرى و ليس العجب أن يمرض الإنسان بل العجب ألا يمرض ، لأن هناك آلاف الآف من الشروط التي تتوافر جميعها كي تقول صباحاً الحمد لله رب العالمين ، الأجهزة لديك تعمل جهاز الهضم بدأً من الفم إلى اللعاب إلى البلعوم ، إلى لسان المزمار إلى المريء إلى المعدة إلى البنكرياس ، إلى الإثني عشري ، خلايا الامتصاص في الأمعاء الدقيقة الأمعاء الغليظة ، جهاز التصفية البولية ، الكلاوي جهاز القلب ، إلى الرئتين العضلات العظام الجلد ، هذا كله يعمل بانتظام ، الجهاز الودي النظير الودي الجهاز العصبي الجهاز الهرموني ، الغدة النخامية الغدة الدرقية غدة الكظر البنكرياس كله يعمل بانتظام ، الحمد لله ، هذه معجزة أن تستيقظ صباحاً وتحس انك بصحة تامة ، الحمد لله .
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي