تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أين الخيل والبغال والحمير ؟ أنا أركب سيارة فخمة جداً ثمنها أربعة وعشرون مليوناً ، قال :

إذاً هو كلام خالق الكون ..

وأنت في الطائرة ..

وأنت في سيارة فخمة ..

وأنت في يختٍ ضخمٍ ..

لو أنَّه من كلام النبي عليه الصلاة والسلام لاكتفى بالقول : والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة .. انتهى .. هذا الذي كان في عهد النبي ، أما لأنه كلام خالق الكون :

حينما يصَعِدَ الإنسان إلى أعالي الطبقات ، طبعاً يقلُّ هناك الأوكسجين ، لذلك تضخ الطائرات ثمانية أمثال حجمها من الهواء ليكون الضغط فيها كالضغط في الأرض ، تلاشي هذا الضغط لسبب أو لآخر ، لابدَّ من هبوط الطائرة في أي مكان في الأرض وإلا يموت الركاب جميعاً فهذا هو الضيق الذي يَحْصَل للإنسان إذا ركب طائرةً مُخَلْخَلَة ، قال تعالى :

( سورة الأنعام : آية " 125 " )

هل صعد إنسان واحد في عهد النبي إلى السماء ؟ الآن صعدنا إلى السماء ، هذا من إعجاز القرآن العلمي .

ما كانوا يستطيعون قياس المسافات البعيدة ، الآن تُقاس المسافة بين الأرض والقمر بالمليمتر عن طريق أشعة الليزر ، وتجد الآن أجهزة مع المهندسين يضعُها أمام الحائط فتكشف له على الشاشة المسافة بالمليمترات ، تُرسل هذه الأشعة إلى الجدار وترجع .. تقيس المسافة .. بعد اختراع هذه الأشعة .. أشعة الليزر .. أمكن قياس الأبعاد بدقةٍ متناهية فاكتُشف أن أعمق نقطةٍ في الأرض اليابسة غور فلسطين ، وقد جاءت الروايات التاريخية تشير إلى أن المعركة الشهيرة التي جرت بين الروم والفُرس كانت في غَوْر فلسطين ، وقد قال الله عزّ وجل :

( سورة الروم )

في الآية إعجازان : إعجاز علمي ، وإعجاز إخباري ، كيف يشهد الله لنا أن هذا القران كلامُه ؟ عن طريق الإعجاز .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٤٣