يعني إذا أردت فرقاً أساسياً بين المؤمن وغير المؤمن لا أقول كلمة الحمد التي يقولها الناس جميعاً ، بل حالة الحمد ، المؤمن يعيش حالةً دائمةً من الحمد لله عز وجل ، فهو شاكر ، جاء من أسرة فقيرة الحمد لله ، رزقه الله زوجة ليست صالحة ، كيف يفهم هذا الأمر ؟ يفهم هذا الأمر أن الله سبحانه وتعالى رزقه هذه الزوجة ليصلحها ويكسب بها أجراً عند الله كبيراً ، رزقه الله أولاداً ذكوراً ، الحمد لله وإن رزقه ، إناثاً الحمد لله، ذكوراً وإناثاً الحمد لله ، جعله الله عقيماً ، الحمد لله ، له وظيفة متعبة ، الحمد لله مريحة الحمد لله ، دخلها قليل الحمد لله ، كبير الحمد لله ، ولكن هناك نقطة دقيقة جداً ، إياكم أن تفهموا من هذا الكلام أنه في أي وضع تحمد الله عليه ولا تحاول تحسين هذا الوضع، لا .. هذا يتنافى مع أخلاق المؤمن ، هو يحاول تحسين وضعه المادي ، يحاول تحسين وضعه العلمي ، يحاول رفع مستواه في كل الميادين فإذا بذل كل طاقته ووصل إلى هذا المستوى وليس في إمكانه أن يتجاوزه فيقول الحمد لله ، هنا الحمد لله.
يعني طالبٌ قدم امتحاناً وما نجح ، الحمد لله ، إذا كنت باذلاً جهدك كله الحمد لله إذا مادرست فهذا جزاء التقصير ، ليس له علاقة بالحمد ، هذا جزاء التقصير ، عندما يبذل الإنسان كل جهده ولا يُحقق مطلوبه عندئذ الحمد لله على كل حال .
فكأني أقول : إن الفرق بين المؤمن وغير المؤمن لا أقول كلمة الحمد بل حالة الحمد التي يحياها المؤمن لم لا يحمد الله ، لأن الله بيده كل شيء ، لا إله إلا الله ، وهو الغني ، لم تهطل أمطار فالحمد لله، وهو القدير على كل شيء ، ليس لله عز وجل أندادٌ يمنعونه من أي تصرفٍ صغيراً كان أم كبيراً ، وهو الغني هو القدير .