تنزل غزيرةً ، والله عزّ وجل إذا أعطى أدهش .. قرأت مرَّة خبراً: أنه قد نزَلت أمطار في رأس الخيمة في ليلة واحدة تقارب مائتين وخمسين ميليمتراً ، أي تساوي أمطار دمشق في كل موسم الشتاء ، إذا أعطى أدهش كل شيء عند الله عزّ وجل قد يكون رحمة وقد يكون عذاباً ، كل شيء، الرياح نعمة ، أما الريح .. ريح صرصرٍ تأخذ كل شيء .. لا تبقي شيئاً ، الأعاصير ، فالماء .. قد تغرق في الماء كما هي الحال في الصين ، وقد ننتعش بالماء ، وهكذا كل شيء ..
هذا موسم فواكه ، يأكل الإنسان كل يوم منها صنفاً أو أصنافاً ، فهل خطر في بالك من صنع هذه البطيخة ؟ من صممها ؟ بهذا الحجم أساسها بذرة واحدة ، من أين جاء هذا الطُعْم الحلو ؟ وهذا اللون الأحمر ؟ وهذه المواد المُدِرَّة ؟ وهذه المواد المفيدة ؟ ومن جعل هذه القشرة سميكة جداً وذات شكل بيضوي ؟ وتجد السيارة تحمل عشرة أطنان من البطيخ ، البطيخ في الأسفل كما هو في الأعلى ، لأن الشكل البيضوي أكبر شكل يقاوم الضغط لأن الضغط على أي مكان فيه يوزَّع على كل سطح هذا الشكل ، كالبيض تماماً تضع مائة بيضة في سلة ، فالبيضة التي في الأسفل لا تتأثر أبداً ، تأكل التفاح ، الدراق ، الاجاص ، هذه الفاكهة لها طعم ، لها شكل ، لها قشرة خاصة، لها لون ، لها مكوِّنات ، لها قِوام ، من جعل قِوامها ومكوِّناتها وطعمها وشكلها ولونها يشتهيه الإنسان ؟
لكم ، لكم خصيصاً لكم ، قد تُدعى إلى وليمة وأنت ضيف الشرف، كل هذا الطعام صُنِع من أجلك أيّها الإنسان ، قد يطرق الباب طارق ، ضيف زائر تفضَّل وكل ، لكن هذا الطعام لم يصنع لهذا الضيف الطارق صنع لضيف الشرف ، يجب أن تعلم علم اليقين ، أن كل شيء خلقه الله عزَّ وجل خصيصاً لك ، هذا يُستفاد من قوله تعالى لكم :
……… ( سورة النحل : آية " 5 " )
……… ( سورة يس : آية " 72 " )