تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي أن كل كوكبٍ يدور في مسارٍ مغلق ، تتناسب هذه الدورة باتساعها وسرعتها مع قوة جذب النجم الآخر له ، إذاً ينشأ ما يُسمى في الميكانيك توازن حركي ، كل شيء متحرِّك وكل شيء متوازن، هذا بناء ضخم ، فلا بدَّ من توضيح هذه الحقيقة ، لو أتيت بسطحٍ سوي مستوٍ تماماً وجئت بكتلتين مغناطيسيتين بحجم بعضهما تماماً وأتيت بكرةٍ بينهما ، لاستطعت بجهدٍِ خيالي أن تثبِّت هذه الكرة في المتوسط بين الكُتلتين ، بحيث يتكافأ جذب الكُتلتين لهذه الكرة فتقف في الوسط، أما لو زاحت عُشْر الميلي متر لانجذبت إلى الكتلة الأولى ، لو زاحت عُشر الميلي بجهة الكتلة الثانية لانجذبت إلى الكتلة الثانية ، هي تحتاج إلى جهد كبير جداً كي تستقر في الوسط ، أما إذا كانت الكتلتان غير متساويتين ، تحتاج إلى حسابات رياضية كثيرة جداً ، وإذا كانت الكتلتان ثلثين وثلثاً فلا بدَّ من أن تضعها في مسافةٍ تتناسب مع جذب الكبرى ومسافةٍ تتناسب مع جذب الصغرى ، حسابات .

أما إن كانت ثلاث كتل أو أربع كتل ، وكل كتلة لها حجم ، ولها قوة جذب !! الحديث قبل قليل على سطح مستوٍ ، أما إذا كانت هذه الكتل في فراغ وكانت متحرِّكة وبأحجام مختلفة ، ومسافات مختلفة ، و سُرعات مختلفة ، فالإعجاز أن تتوازن هذه الكتل المتفاوتة في الحجم والسرعة والمسافة وهي في فراغ ومتحركة ، والمحصلة توازن ، هذا هو التوازن الحركي ، المعجز ..

…… ( سورة الزمر : آية " 67 " )

بيده ملكوت السماوات والأرض ، هذا معنى قول الله عزَّ وجل :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢١٦