تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأحدث نظرية للبترول : أنه في العصور المطيرة انطمرت هذه النباتات العملاقة في باطن الأرض وهي طاقةٌ مخزونة فأصبحت بترولاً ، وصناعات البترول لا تُعدُّ ولا تُحصى ، بل إن استهلاك البترول في الوقود يُعدُّ استهلاكاً له غير معقول لأن له استعمالاتٌ أخرى ، الآن كل شيء بالبترول ، فهذه الأرض فِراش ..

هناك شيء يلفت النظر ، في الحرم المكي والمدني رخامٌ أبيض تدوسه عند الظهيرة الحرارة قد تصل تحت أشعة الشمس إلى الثمانين ، تدوس على هذا الرخام فإذا هو بارد ، شيء لا يُصدَّق ، أحد أنواع الرخام النادر بالعالم كأن الله صممه لهذا الحدث ، إنَّ الحُجاج والعُمَّار يطوفون حفاةً والدليل : أن الرخام القديم تحت الأروقة لو جاءته الشمس وسِرْتَ عليه كما لو وضعت يدك على مكواة حارة بالضبط ، لا تستطيع أن تسير عليه ، من صمم هذا الرخام ؟ فكل شيء في الأرض جاهز ، ولاتزال الأرض تملك ثروات لا يعلمها إلا الله ، قال تعالى :

( سورة طه )

المعادن والفلذات التي اكتشُفت والتي لم تُكتشَف ، يوجد في البحر وحده مليون نوع من السمك ، ليس مليون سمكة بل مليون نوع من السمك، بدءاً من الحيتان الزرقاء وزن مئة وخمسين طناً .. هو شيء لا يُصدَّق مخلوق هائل .. مدينة .. يخرج منه تسعون برميل زيت ، فيه خمسون طن لحماً ، وخمسون طن دهناً ، وفيه أرقام لكبده ولدماغه ولمعدته .. شيء لا يُصدَّق.. وليده يرضع منه ثلاثمئة كيلو في الرضعة الواحدة، وهو يحتاج ثلاثة رضعات في اليوم ، فيرضع منه طن حليب ، إلى سمكٍ صغير تراه في بعض أحواض السمك .. سمك تزييني .. سمكة صفراء ، سمكة خضراء ، سمكة فسفورية ، سمكة شفافة ، سمكة سوداء هذه للمنظر فقط .. سمك تزييني ..

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢١٢