تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إخواننا الكرام ... أول صفةً للمؤمن أنَّه يُصلح والمنافق يفسد ، بمطلق معنى هذه الكلمة : يُفسد كل شيء ، يفسد علاقةً بين زوجين ، علاقةً بين شريكين ، علاقةً بين جارين ، علاقةً بين أمٍ وابنها ، علاقةً بين ابنٍ وأبيه ، مهمَّة المنافق دائماً إفسادُ العلاقات ، مهمة المنافق تحقيق الربح ولو على حساب إفساد البيئة ، يُفسد البيئة ، ويفسد الهواء ، ويفسد الماء ، ويفسد المزروعات ، ويفسد الصناعة ، ويبث الأفكار غير الصحيحة إفساداً للعقائد ، يُفسد العقيدة ، يُفسد علاقة الإنسان بالله عزَّ وجل ، يغريه بأشياء محرَّمة .. (ما فيها شيء يا أخي أنت عايش خارج العصر )؟ يجب أن تتنوَّر ، أن ترى ماذا يجري في العالَم ، ركب لك صحناً ؟ .. لئلا تبقى منعزلاً عن العالم ، فإذا دخل الصحن إلى البيت صار شيءٌ آخر ، ربما تُرِكَ الصلاة ، ربما فعل المُنكرات ، ربما طلَّق زوجته ، طبعاً لم تعد تعجبه ، فلذلك الإفساد واسع ؛ إفساد عقائد ، إفساد أخلاق ، إفساد علاقات ، إفساد بيئة ، إفساد صناعة ، إفساد زراعة ، إفساد ماء ، إفساد هواء ..

هم وَقِحون يركبون رؤوسَهم ، يقولون :

يرى الصلاح في الفساد ، يرى ربحه هو الصلاح ولو على حساب كل شيء ..

( سورة البقرة )

المؤمن مُبارك يجمع ولا يُفَرِّق ، يُصلح ولا يُفسد ، يقرِّب ولا يُبَعِّد، يحبب ولا ينفر ، دمَغَهم ربنا عزّ وجل عندما قال :

وفي درسٍ آخر إن شاء الله تعالى نتابع صفات المنافقين ، صفات المنافقين دقيقة جداً ، ويجب أن نعلمها بدقةٍ بالغة لئلا تزل أقدامنا إلى بعض هذه الصفات ، المؤمن ينجو ، والكافر شرُّه محدود لأنه مكشوف لكن الخطر من المنافقين .

والحمد لله رب العالمين

?????????

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٦٦