تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإنسان أحياناً يلوح له شبح مصيبة ، كأن يصاب بورم لم يعرف أهو خبيث أم غير خبيث ، أجرى تحليلاً فإذا هو ورم طبيعي ، أول شيء عليه أن يقوله الحمد لله رب العالمين ، ولا تحمد مع الله أحداً .

هناك التهاب في السحايا على وشك الوفاة مع الابن الأصغر نجا من الموت بتوفيق الله وقدرته ، لا تقل الطبيب والله فهمان قال لي اعمل تحليلاً في وقت مبكر .. قل الحمد لله رب العالمين ، فلذلك الحمد لله رب العالمين أساس معرفة العبد بربه .

هناك حديث دقيق جداً ، يقول عليه الصلاة والسلام :

الحمد رأس الشكر ، وما شكر الله عبد لا يحمده " .

قال بعضهم الحمد حالة نفسية ، والشكر سلوك ، فليس هناك سلوك شاكر إلا على أساس حالة حمد ، فإذا لم يكن عند الإنسان حالة حمد فسلوكه باطل وهو في حالة نفاق ومداهنة ، الحمد رأس الشكر ، وما شكر الله عبد لا يحمده فالحمد أولاً والشكر ثانياً ، قال تعالى :

[سورة سبأ]

الشكر عمل ، اعملوا آل داود شكراً ، أما الحمد فهو حالة نفسية ، أحياناً يقدم لك إنسان خدمة تحس أنك ممتن من أعماقك منه ، تعبر عن الامتنان أحياناً بخدمة ، أحياناً بكلمة طيبة ، أحياناً بقولك جزاك الله عني كل خير ، ولكن هذا الكلام أو هذه الخدمة أساسها حالة نفسية شعرت بها هذا هو الحمد .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٦