إنسان عاش قبل ألفٍ وأربعمئة عام ؛ هناك الخيل ، والبغال ، والحمير ، لو أن هذا القرآن كلام بشر ، لكانت الآية : وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً
( سورة النحل : من آية " 8 " )
فقط ، أما إنسان يعيش في هذا العصر ؛ هناك طائرات ، وهناك طائرات عملاقة ، وبواخر وحوَّامات ، وقطارات ، ومراكب فضائية ، قال تعالى : وَيَخْلُقُ مَا لا تَعْلَمُونَ(8)
( سورة النحل : من آية " 8 " )
إذاً هو كلام الله عز وجل ، كل التقدم العلمي لم يستطع أن يهز آية واحدة ، لأن هذه الآيات من عند خالق الأكوان ، الذي خلق الأكوان هو الذي أنزل هذا القرآن .
أيها الإخوة الكرام ؛ حينما نبحث في إعجاز القرآن العلمي ، كأننا نضع أيدينا على معجزاتٍ رائعة .. ذات مرة قرأت هذه الآية : كَلا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ(15)نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ( 16 )
( سورة العلق )
يوجَد في رأسِ الإنسان دماغ ، ونسبةُ هذا الدماغ إلى الجسم أعلى نسبة في المخلوقات قاطبةً، لو أخذنا دماغ الحوت الأزرق ، نسبة وزن الدماغ إلى وزن الحوت قليلة ، لو أخذنا دماغ الفيل ، دماغ وحيد القَرن ، دماغ الكركدان ، نسبة وزن دماغ أي حيوان إلى جسمه نسبة ضئيلة ، أما أعلى نسبة على الإطلاق هي نسبة وزن دماغ الإنسان إلى الإنسان ، هذا الدماغ فيه فصٌ جبهي ، وهو أضخم الفصوص ، في هذا الفص الجبهي تتم المحاكمة ، ويتم الحكم ، ويتم الاستنباط ، ويتم الاستنتاج ، ويتم اليقين ، والإنسان هنا يتحرك ، تتم الإرادة هنا ، إنسان أراد أن يسرق ، تبدأ السرقة من فصه الجبهي ، أراد أن يزني ، يبدأ الزنا من فصِّه الجبهي ، يقرر فيفعل، هذا الفص الجبهي اسمه الناصية ، ناصية الرأس مقدمه ، قال الله عز وجل: كَلا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ(15)نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ( 16 )
( سورة العلق )