تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حينما تكون القوى متوازنة هذه من نِعم الله الكبرى ، توازن القوى، أما حينما ينفرد قطب واحد في الأرض ، نرى العجب العُجاب ، نعمة التوازن لم نكن نعرف قيمتها ، أما الآن عرفنا قيمة التوازن بين القوى في العالم ، من صالح الضعفاء ، من صالح الدول الكثيرة ، أما حينما ينفرد قطبٌ واحدٌ بالقوة ، يفعل ما يشاء دون رحمة ، أو دون خوفٍ أو وَجَل ..

أيها الإخوة ... مرة ثانية :

توازن القوى ..

من دلائل فضله أنه جعل القوى متوازنة في الأصل ، أما لاستثناءٍ أراده الله حينما تكون قوة واحدة تستقطب العالم كله ، هذا يعود بالويلات على بقية الشعوب ، على كلٍ اللهم أرنا نعمك بوفرتها لا بزوالها ..

لكن من أين جاء النبي بهذه القصص ؟ داود ، وطالوت ، وجالوت ، وهؤلاء الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت ؟ هذه قصص لم يشهدها النبي عليه الصلاة والسلام ، فلما جاء بها مفصلةً ، واضحةَ جليةً معنى ذلك هذه القصص تشهد له بالنبوة ، لقول الله عز وجل : وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ(44)

( سورة آل عمران )

فمَن علَّمك هذا ؟ إنه الله عز وجل :

من خلالها ..

والحمد لله رب العالمين

* * *

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٣٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٣٧٧