إن أردتم لسببٍ قاهر ، طلق زوجته ، وجاء من يخطبها ، ولم يجد مرضعًا ، ومضى على إرضاعه سنة وثمانية أشهر ، فاتخذ الأب والزوجة المطلقة قراراً بإنهاء الإرضاع ، قال :
تعطيها الأجرة الكافية ، مالاً يكفي أن تأكل كي يصنع الحليب من طعامها ، وتعطيها مالاً مقابل ضياع وقتها ..
فالله عز وجل سميعٌ إذا قلتم ، بصير إذا تحركتم ، عليمٌ بنواياكم ، سميعٌ بصير عليم ، بالكلام يسمع كلامكم ، وبالحركة يرى تحرككم ، ويعلم سرائركم .
أما هذه المرأة التي يتوفى عنها زوجها ، فهذه ليست مطلَّقة ، وهناك ود بين الزوجين ، توفي عنها زوجها ، فعدتها ليست عدة براءة للرحم كالمخلوعة ، ولا عدة احتمال صلحٍ كالمطلقة ، فبراءة الرحم تكفيه حيضةٌ واحدة ، فالتي تطلب الطلاق خلعاً ، هذه لا تحتاج إلى ثلاث حيضات ، بل حيضة واحدة ، إذ يبرأ بهذه الحيضة رحمُها ، وأما التي تطلق طلاقاً رجعياً ، فلعل الأمر يصلح فيما بعد ، جاءت السنة فجعلت عدتها ثلاث حيضات ، أما هذه التي توفي عنها زوجها ، وانفصم عقدٌ من أقدس العقود ؛ إنه عقد الزوجية ، وهذه عدتها أربعة أشهرٍ وعشرا ، وليست قضية براءة رحم ، ولا احتمال صلح ، لقد توفى الزوج ، إنها قضية حداد على الزوج ، ولو أن امرأة بلغت الثمانين ، ويئستْ من الحيض ، ومات زوجها ، فعدتها أربعة أشهرٍ وعشرا ..
فأيُّما امرأة توفي عنها زوجها ، وأتمت العدة ؛ عدة الوفاة ، ثم تشوَّفت إلى زواجٍ آخر ، فلا مانع، وممن حقها كامرأة ، أما في الهند فإذا توفي الزوج فيجب عليها أن تحرق معه ، إلى سنوات وحتى في الريف الآن يموت الزوج فيحرق ، وتستلقي زوجته إلى جنبه ، فيحرقان معاً ، هذا تشريع أهل الأرض ، أما تشريع خالق الكون :