تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا هو الخلع ، أي إذا رفضت الزوجةُ زوجَها لعلّة فيه ، وقد تَكلَّف ، ودفع مهرًا ، فله أن يسترد كل شيء ، فالمخالعة أنْ تفتدي المرأة نفسها من زوجها بمهرها كله أو بعضه .. إذاً يقول الله عز وجل :

أيها الإخوة ، الفتاة لها طموح ، كيف فلو كان هناك صندوق وله مفتاحان ، ولا يفتح إلا بالمفتاحين معاً ، وعقد الزواج يحتاج إلى موافقتين ؛ موافقة الأب لأنه خبير بالرجال ؛ إذ يعلم أخلاقهم ، ويعلم انحرافهم ، والأب هو الضمانة ، وقد أعجبه الخاطب ، ولكن شكله لا يرضي الفتاة ، فيجب أن توافق هي ، ولا ينعقد الزواج إلا بموافقة الأب والبنت معاً ، وهذا هو شرع الله عز وجل ، وأنتم حينما تكونون في عقد قران ، المأذون يتوجَّه إلى مكان ليستمع بإذنه من البنت : هل أنت موافقة على فلان ، وعلى المهر الفلاني ؟ إن قالت : نعم انعقد الزواج ، وإن قالت : لا ، فالزواج لا ينعقد ، والزواج باطل ، وهناك تفاصيل كثيرة في هذا الموضوع لا مجال لذكرها الآن .

والحمد لله رب العالمين

* * *

يسأل أخ : عن عدّة الحامل ؟

ج : عدتها أن تضع حملها ولو بعد يومين ، لا يوجد أقل .

يسأل عن : التفريق ؟

ج : التطليق من الزوج ، والخلع من الزوجة ، أما التفريق فمَن القاضي ، إذْ ترفع دعوى تفريق إلى القاضي ، والقاضي يقرر مَن هو المسيء ؟ ويفرض مهرًا بنسبٍ متفاوتة بحسب الإساءة ، فالخلع من المرأة ابتداءاً ، والطلاق من الرجل ابتداءاً ، بينما التفريق من القاضي .

والحمد لله رب العالمين

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٣٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٣٢٥