تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدثني أخ مقيم في الجبل قال : فررت بديني في أيام المِحَن التي أصابت تركيا في أيام أتاتورك ، فررت بديني وأولادي ، فقال لي : أكرمني الله إكراماً منقطع النظير ، لا يوجد إنسان يدع شيئاً لله إلا عوَّضه الله خيراً منه في دينه ودنياه ، والله هو الفعَّال ، فإذا اختار الإنسان مرضاة الله تأتيه الدنيا وهي راغمة ، من أحبنا أحببناه ، و من طلب منا أعطيناه ، ومن اكتفى بنا عما لنا كنا له وما لنا

" أوحى ربك إلى الدنيا أنه من خدمك فاستخدميه ، ومن خدمني فاخدميه " .

" أنت تريد وأنا أريد فإذا سلَّمت لي فيما أريد كفيتك ما تريد ، وإن لم تسلم لي فيما أريد أتعبتك فيما تريد ، ثم لا يكون إلا ما أريد " .

نكتفي بفكرة واحدة في هذا الدرس هي : أن تعرف الهدف ، وأن تختار الوسائل الفعَّالة التي توصلك إليه ، وصار عندك رؤية صحيحة ، واختيار صحيح ، تختار الزوجة ، تختار العمل ، والأصدقاء ، والحركة ، وكل حركتك في رضوان الله عزَّ وجل .

وفي درسٍ قادمٍ إن شاء الله تعالى ننتقل للآيات التالية .

والحمد لله رب العالمين

* * *

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١١٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١١٧٣