فهذا الذي يقول : لا حياء في الدين ، لا ينبغي أن نفهم هذه المَقولة على أن تلفِظ الأشياء بأسمائها التي تنفر منها النفس ، النفس البشرية تحب الكمال ، وربنا عزَّ وجل يعلِّمنا كيف نتحدَّث عن هذه العلاقة ، بل إن هناك آيةً دقيقةً جداً حينما قال الله تعالى :وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ(5)إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ(6)فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ..
( سورة المؤمنون )
كل أنواع الانحرافات الجنسيَّة دخلت في هذه الكلمة :فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ(7)
ثم إنّ الشرع الحَكيم علَّمنا الحياء ، فالشيء الذي يؤذي في العلاقة الزوجية حرَّمه النبي عليه الصلاة والسلام ، أما أن تقام الندوات في الفضائيّات ، في تفاصيل هذه العلاقة ، التفاصيل التي لا تُصَدَّق هذا شيء ما فعله النبي عليه الصلاة والسلام ، حرَّم إتيان المرأة في الحيض ، وإتيانها من دبرها وانتهى الأمر ، وما سوى ذلك الأصل فيه الحِل ، أما الدخول في تفاصيل وتفاصيل وتفاصيل فهذه قد تُحْرِج الصغار قبل الكبار ، دائماً أنت حينما تتحدَّث ينبغي أن تعلم من هو الذي تُحَدِّثه ، فإن كان طفلاً لا علاقة له بهذا الموضوع ، هذا قد يدفعه إلى تساؤلاتٍ كثيرة ، وإلى بحثٍ، وإلى اهتمامٍ قبل وقته المناسب ، فهذه الكلمة :
قال بعضهم : معنى الرفث ؛ ما يبغيه الرجل من امرأته من كل الدرجات والمستويات ، والشيء الذي يلفِت النظر في هذه الآية أن الله عزَّ وجل يقول :