( سورة الإسراء : من آية " 33 " )
فوليّ المقتول معه سُلطان ، تقتل إنسان من قبيلة القاتل فهذا ليس له ذنب ، وهذا اسمه إسراف في القتل ، وألا تقتل اثنين بواحد ، وألا تقتُل واحداً لا علاقة له بهذه الجريمة ، وهذا الشيء وصمة عار بحق أي مجتمع يأخذ بالثأر بشكل عشوائي ، لأن الله عز وجل قال :وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى
( سورة الأنعام : من آية " 164 " )
فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا(33)
( سورة الإسراء )
وهناك نقطة في هذه الآية ...
سيدنا عمر رضي الله عنه قال : " لو أن أهل بلدةٍ اتفقوا جميعاً أو تمالؤوا جميعاً على قتل واحد ، لقتلتهم جميعاً به " ، وهذا من ورع سيدنا عمر رضي الله عنه ، فنعمة الأمن لا تقدَّر بثمن ، بل إنه بالحكم الشرعي لا يجوز أن تسكن في بلد ليس فيها أمن ، وفي بعض البلاد المجاورة الإنسان ثمنه رصاصة ، يموت بأتفه سبب ولا توجد محاكمة ، في أثناء الحرب الأهلية هناك حكم شرعي : " لا يجوز أن تقطن في بلدٍ ليس فيه أمن " ، والأمن كيف يكون ؟ بالقصاص . إنسان يقتُل ، فيعدم في مكان الجريمة ، وبعد فترة وجيزة جداً ، هذا مما يدعو إلى ردع الآخرين ، ولذلك القِصاص فيه الحياة ، ولولا القِصاص الذي ينفَّذ كل يوم ، لما استطاع إنسان أن يمشي في الطريق ، ونعمة الأمن في بلدٍ لا تعدلها نعمة ، فالإنسان آمن على بيته ، على ماله ، على أولاده .
فيا أيها الإخوة الكرام سيدنا عمر قال : " " لو أن أهل بلدةٍ تمالؤوا جميعاً على قتل رجل، لقتلتهم به جميعاً " .
ثم يقول الله عز وجل :
أيْ أخذ الدية وعفا ، ثم قتل ، ثم أخذ بالثأر ، أو قتل إنساناً ـ غير القاتل ـ أو قتل اثنين بواحد وهذا اسمه عدوان . قال :
والآية الأخيرة :