تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذا القرآن هُدى ، يحتاج الإنسان في حركة الحياة إلى هدف . رسم له القرآن الهدف ، ويحتاج الإنسان في سعيه نحو الهدف إلى طريق ، رسم له القرآن الطريق ، وهذا القرآن كلام الله عزَّ وجل ، إذاً يمكن أن نقَسِّم البشرية إلى قسمين إنسان استهدى الله فهداه ، وإنسان شرد عن الله . والشرود عن الله آلاف الأنواع .. أنواع منوعة .. التاريخ أمامكم والشعوب من حولكم والأخبار بين أيديكم ، أكثر الشعوب تسير في طريق مسدودة ، لو أنها ازدهرت في حياتها الدنيا ، لو أنها -كما يقولون- سخَّرت الطبيعة ، لكنهم حينما يأتي ملك الموت يفاجأون أنهم خلقوا لحياة أبدية ، وأن هذه الحياة الدنيا هي إعداد لتلك الحياة جعلوها مقراً وجعلوها منتهى أمانهم ومَحَطَّ رحالهم فضلوا سواء السبيل .

يا أيها الإخوة لا تنسوا هاتين الآيتين .

هو الهدى وحده ، الحق لا يتعدد ، دققوا في هذه الآية :

( سورة القصص : آية " 50 " )

إن لم تستجب لرسول الله فأنت على الباطل قطعاً ، هناك طريقتان إن لم تكن على أحدهما فأنت على الثاني حتماً ، إما أن تستجيب لأمر الله عزَّ وجل وإما أن تستجيب لهواك ، إما أن تكون على طريق الحق ، وإما أن تكون على طريق الباطل .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٠٢