تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾ [الحج: 78] يقول: " ما جعل عليكم في الإسلام من ضيق، هو واسع، وهو مثل قوله في الأنعام: ﴿فمن يرد PageEndV16P644 الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا﴾ [الأنعام: 125] يقول: من أراد أن يضله يضيق عليه صدره، حتى يجعل عليه الإسلام ضيقا، والإسلام واسع "

حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿" وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾ [الحج: 78] يقول: من ضيق، يقول: جعل الدين واسعا، ولم يجعله ضيقا "

وقوله: ﴿ملة أبيكم إبراهيم﴾ [الحج: 78] نصب ملة بمعنى: وما جعل عليكم في الدين من حرج، بل وسعه، كملة أبيكم، فلما لم يجعل فيها الكاف اتصلت بالفعل الذي قبلها فنصبت. وقد يحتمل نصبها، أن تكون على وجه الأمر بها، لأن الكلام قبله أمر، فكأنه قيل: اركعوا واسجدوا

والزموا ملة أبيكم إبراهيم

وقوله: ﴿هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا﴾ [الحج: 78] . يقول تعالى ذكره: سماكم يا معشر من آمن بمحمد صلى الله عليه وسلم المسلمين من قبل وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٦ · الصفحة ٦٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٦ · ص ٦٤٤