تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: ﴿ولا يزال الذين كفروا في مرية منه﴾ [الحج: 55] قال: «من القرآن» وأولى هذه الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: هي كناية من ذكر القرآن الذي أحكم الله آياته؛ وذلك أن ذلك من ذكر قوله: ﴿وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك﴾ [الحج: 54] أقرب منه من ذكر قوله: ﴿فينسخ الله ما يلقي الشيطان﴾ [الحج: 52] والهاء من قوله ﴿أنه﴾ [الحج: 54] من ذكر القرآن، فإلحاق الهاء في قوله: ﴿في مرية منه﴾ [هود: 17] بالهاء من قوله: ﴿أنه الحق من ربك﴾ [الحج: 54] أولى من إلحاقها ب (ما) التي في قوله ﴿ما يلقي الشيطان﴾ [الحج: 52] مع بعد ما بينهما

وقوله: ﴿حتى تأتيهم الساعة﴾ [الحج: 55] يقول: لا يزال هؤلاء الكفار في شك من أمر هذا القرآن إلى أن تأتيهم الساعة ﴿بغتة﴾ [الأنعام: 31] وهي ساعة حشر الناس لموقف الحساب بغتة، يقول: فجأة. ﴿أو يأتيهم عذاب يوم عقيم﴾ [الحج: 55] اختلف أهل التأويل في هذا اليوم، أي يوم هو؟ فقال بعضهم: هو يوم القيامة

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٦ · الصفحة ٦١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٦ · ص ٦١٥