والقول في ذلك عندي أنهما قراءتان مشهورتان، قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القراء، متفقتا المعنى، صحيحتا المخرج في العربية، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب
وقوله: ﴿ولباسهم فيها حرير﴾ [الحج: 23] يقول: ولبوسهم التي تلي أبشارهم فيها ثياب حرير
قوله: ﴿وهدوا إلى الطيب من القول﴾ [الحج: 24] يقول تعالى ذكره: وهداهم ربهم في الدنيا إلى شهادة أن لا إله إلا الله
كما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب،، قال ابن زيد في قوله: ﴿وهدوا إلى الطيب من القول﴾ [الحج: 24] قال: " هدوا إلى الكلام الطيب: لا إله إلا الله، والله أكبر، والحمد لله، قال الله: ﴿إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه﴾ [فاطر: 10] "
حدثنا علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: ﴿وهدوا إلى الطيب من القول﴾ [الحج: 24] قال: «ألهموا»
وقوله: ﴿وهدوا إلى صراط الحميد﴾ [الحج: 24] يقول جل ثناؤه: وهداهم ربهم في الدنيا إلى طريق الرب الحميد، وطريقه: دينه دين الإسلام الذي شرعه لخلقه، وأمرهم أن يسلكوه. والحميد: فعيل، صرف من مفعول إليه، ومعناه: أنه محمود عند أوليائه من خلقه، ثم صرف من محمود إلى
حميد
القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٦ · الصفحة ٥٠٠