ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال. ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿ولكل أمة جعلنا منسكا﴾ [الحج: 34] قال: «إهراق الدماء؛ ليذكروا اسم الله عليها» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله
وقوله: ﴿فإلهكم إله واحد﴾ [الحج: 34] يقول تعالى ذكره: فاجتنبوا الرجس من الأوثان، واجتنبوا قول الزور، فإلهكم إله واحد لا شريك له، فإياه فاعبدوا، وله أخلصوا الألوهة
وقوله: ﴿فله أسلموا﴾ [الحج: 34] يقول: فلإلهكم فاخضعوا بالطاعة، وله فذلوا بالإقرار بالعبودية
وقوله: ﴿وبشر المخبتين﴾ [الحج: 34] يقول تعالى ذكره: وبشر يا محمد الخاضعين لله بالطاعة، المذعنين له بالعبودية، المنيبين إليه بالتوبة. وقد بينا معنى الإخبات بشواهده فيما مضى من كتابنا هذا. وقد اختلف أهل التأويل في المراد به في هذا الموضع، فقال بعضهم: أريد به: PageEndV16P551
وبشر المطمئنين إلى الله
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٦ · الصفحة ٥٥٠