وقوله: ﴿هو اجتباكم﴾ [الحج: 78] يقول: هو اختاركم لدينه، واصطفاكم لحرب أعدائه، والجهاد في سبيله. وقال ابن زيد في ذلك
ما حدثني به يونس قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿هو اجتباكم﴾ [الحج: 78] قال: «هو هداكم»
وقوله: ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾ [الحج: 78] يقول تعالى ذكره: وما جعل عليكم ربكم في الدين الذي تعبدكم به من ضيق، لا مخرج لكم مما ابتليتم به فيه؛ بل وسع عليكم، فجعل التوبة من بعض مخرجا، والكفارة من بعض، والقصاص من بعض، فلا ذنب يذنب المؤمن إلا وله منه في
دين الإسلام مخرج. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني PageEndV16P641 ابن زيد، عن ابن شهاب، قال: " سأل عبد الملك بن مروان علي بن عبد الله بن عباس عن هذه الآية: ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾ [الحج: 78] فقال علي بن عبد الله: الحرج: الضيق، فجعل الله الكفارات مخرجا من ذلك، سمعت ابن عباس يقول ذلك "
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٦ · الصفحة ٦٤٠