وقوله: ﴿فهي خاوية على عروشها﴾ [الحج: 45] يقول: فباد أهلها وخلت، وخوت من سكانها، فخربت وتداعت، وتساقطت على عروشها؛ يعني على بنائها وسقوفها
كما حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: ثنا أبو خالد، عن جويبر، عن الضحاك: ﴿فهي خاوية على عروشها﴾ [الحج: 45] قال: " خواؤها: خرابها، وعروشها: سقوفها "
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿خاوية﴾ [الحج: 45] قال: «خربة ليس فيها أحد» حدثنا الحسن قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة مثله
وقوله: ﴿وبئر معطلة﴾ [الحج: 45] يقول تعالى: فكأين من قرية أهلكناها، ومن بئر عطلناها، بإفناء أهلها، وهلاك وارديها، فاندفنت وتعطلت، فلا واردة لها، ولا شاربة منها، ومن ﴿قصر مشيد﴾ [الحج: 45] رفيع بالصخور والجص، قد خلا من سكانه، بما أذقنا أهله من عذابنا بسوء فعالهم، فبادوا
، وبقي قصورهم المشيدة خالية منهم. والبئر والقصر مخفوضان بالعطف على القرية. وكان بعض نحويي الكوفة يقول: هما معطوفان على العروش بالعطف
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٦ · الصفحة ٥٩٠