تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب ما قدروا الله حق قدره إن الله لقوي عزيز} [الحج: 74] يقول تعالى ذكره: يا أيها الناس جعل لله مثل وذكر. ومعنى ﴿ضرب﴾ [إبراهيم: 24] في هذا الموضع: جعل، من قولهم: ضرب السلطان على الناس البعث، بمعنى: جعل عليهم. وضرب الجزية على النصارى، بمعنى جعل ذلك عليهم؛ والمثل: الشبه، يقول جل ثناؤه: جعل لي شبه أيها الناس، يعني بالشبه والمثل: الآلهة، يقول: جعل لي المشركون الأصنام شبها، فعبدوها معي , وأشركوها في عبادتي. يقول: فاستمعوا حال ما مثلوه وجعلوه لي في عبادتهم إياه شبها وصفته. ﴿إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا﴾ [الحج: 73] يقول: إن جميع ما تعبدون من دون الله من الآلهة والأصنام لو جمعت لم يخلقوا ذبابا في صغره وقلته، لأنها لا تقدر على ذلك ولا تطيقه، ولو اجتمع لخلقه جميعها. والذباب واحد، وجمعه في القلة أذبة، وفي الكثير ذبان، نظير غراب , يجمع في القلة: أغربة، وفي الكثرة غربان

وقوله: ﴿وإن يسلبهم الذباب شيئا﴾ [الحج: 73] يقول: وإن يسلب الآلهة والأوثان الذباب شيئا مما عليها من طيب وما أشبهه من شيء لا يستنقذوه منه: يقول: لا تقدر الآلهة أن تستنقذ ذلك منه. واختلف في معنى قوله: ﴿ضعف الطالب والمطلوب﴾ [الحج: 73] فقال بعضهم: PageEndV16P636 عني بالطالب: الآلهة، وبالمطلوب: الذباب

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٦ · الصفحة ٦٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٦ · ص ٦٣٥