ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «مقدار الحساب يوم القيامة ألف سنة»
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن سمير بن نهار، قال: قال أبو هريرة: " يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل الأغنياء بمقدار نصف يوم. قلت: وما نصف يوم؟ قال: أو ما تقرأ القرآن؟ قلت: بلى. قال: ﴿وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾ [الحج: 47] "
حدثنا ابن بشار قال: ثني عبد الرحمن قال: ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن مجاهد: ﴿وإن يوما عند ربك كألف سنة﴾ [الحج: 47] قال: «من أيام الآخرة»
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماك، عن عكرمة، أنه قال في هذه الآية: ﴿وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾ [الحج: 47] قال: " هذه أيام الآخرة. وفي قوله: ﴿ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون﴾ [السجدة: 5] قال: يوم القيامة؛ وقرأ: ﴿إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا﴾ [المعارج: 7] " وقد اختلف في وجه صرف الكلام من الخبر عن استعجال الذين استعجلوا العذاب إلى الخبر عن طول اليوم عند الله، فقال بعضهم: إن القوم استعجلوا العذاب في الدنيا، فأنزل الله: ﴿ولن يخلف الله وعده﴾ [الحج: 47] في أن ينزل ما وعدهم من العذاب في الدنيا. وإن يوما عند ربك من عذابهم في الدنيا والآخرة كألف سنة مما تعدون في الدنيا. وقال آخرون: قيل ذلك كذلك إعلاما من الله مستعجليه العذاب أنه لا يعجل، ولكنه يمهل إلى أجل أجله، وأن البطيء عندهم قريب عنده، فقال لهم: مقدار اليوم عندي ألف سنة مما تعدونه أنتم أيها القوم من أيامكم، وهو عندكم بطيء، وهو عندي قريب. وقال آخرون: معنى ذلك: وإن يوما من الثقل وما يخاف كألف سنة. والقول الثاني عندي أشبه بالحق في ذلك؛ وذلك أن الله تعالى ذكره أخبر عن