وقوله: ﴿يصهر به ما في بطونهم والجلود﴾ [الحج: 20] يقول: يذاب بالحميم الذي يصب من فوق رءوسهم ما في بطونهم من الشحوم، وتشوى جلودهم منه فتتساقط. والصهر: هو الإذابة، يقال منه: صهرت الألية بالنار: إذا أذبتها، أصهرها صهرا، ومنه قول الشاعر: [البحر الرجز]
تروي لقي ألقي في صفصف تصهره الشمس ولا ينصهر
ومنه قول الراجز: [البحر الرجز]
شك السفافيد الشواء المصطهر
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٦ · الصفحة ٤٩٦