تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت داود، عن عامر: أن المسلمين قالوا لما فعل المشركون بقتلاهم يوم أحد: «لئن ظهرنا عليهم لنفعلن ولنفعلن» ، فأنزل الله تعالى: ﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به، ولئن صبرتم لهو خير للصابرين﴾ [النحل: 126] قالوا: بل نصبر "

حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا عبد الوهاب قال: ثنا داود، عن عامر PageEndV14P403 قال: لما رأى المسلمون ما فعل المشركون بقتلاهم يوم أحد، من تبقير البطون وقطع المذاكير والمثلة السيئة، قالوا: «لئن أظفرنا الله بهم، لنفعلن ولنفعلن» ، فأنزل الله فيهم: ﴿ولئن صبرتم لهو خير للصابرين. واصبر وما صبرك إلا بالله﴾ [النحل: 127] "

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن بعض أصحابه، عن عطاء بن يسار، قال: " نزلت سورة النحل كلها بمكة، وهي مكية، إلا ثلاث آيات في آخرها نزلت في المدينة بعد أحد، حيث قتل حمزة ومثل به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لئن ظهرنا عليهم لنمثلن بثلاثين رجلا منهم» ، فلما سمع المسلمون بذلك، قالوا: والله لئن ظهرنا عليهم لنمثلن بهم مثلة لم يمثلها أحد من العرب بأحد قط، فأنزل الله: ﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به، ولئن صبرتم لهو خير للصابرين﴾ [النحل: 126] إلى آخر السورة "

حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " ﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به﴾ [النحل: 126] قال المسلمون يوم أحد، فقال: ﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به﴾ [النحل: 126] إلى قوله: ﴿لهو خير للصابرين﴾ [النحل: 126] ثم قال بعد: ﴿واصبر وما صبرك إلا بالله﴾ [النحل: 127] "

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: لما أصيب في أهل أحد المثل، فقال المسلمون: «لئن أصبناهم لنمثلن بهم» ، فقال الله PageEndV14P404 : ﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به، ولئن صبرتم لهو خير للصابرين﴾ [النحل: 126] ثم عزم وأخبر فلا يمثل، فنهي عن المثل، قال: مثل الكفار بقتلى أحد، إلا حنظلة بن الراهب، كان الراهب أبو عامر مع أبي سفيان، فتركوا حنظلة لذلك ". وقال آخرون: نسخ ذلك بقوله في براءة: ﴿اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ قالوا: وإنما قال: ﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به﴾ [النحل: 126] خبرا من الله للمؤمنين أن لا يبدءوهم بقتال حتى يبدءوهم به، فقال: ﴿وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا، إن الله لا يحب المعتدين﴾ [البقرة: 190]

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٤ · الصفحة ٤٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٤ · ص ٤٠٣