السموات والأرض شيئا ولا يستطيعون. فلا تضربوا لله الأمثال، إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون} يقول تعالى ذكره: ويعبد هؤلاء المشركون بالله من دونه أوثانا لا تملك لهم رزقا من السماوات، لأنها لا تقدر على إنزال قطر منها لإحياء موتان الأرضين ﴿والأرض﴾ [البقرة: 33] يقول: ولا تملك لهم أيضا رزقا من الأرض لأنها لا تقدر على إخراج شيء من نباتها وثمارها لهم ولا شيئا مما عدد تعالى في هذه الآية أنه أنعم بها عليهم ﴿ولا يستطيعون﴾ [الأعراف: 192] يقول: ولا تملك أوثانهم شيئا من السماوات والأرض، بل هي وجميع ما في السماوات والأرض لله ملك، ﴿ولا يستطيعون﴾ [الأعراف: 192] يقول: ولا تقدر على شيء وقوله: ﴿فلا تضربوا لله الأمثال﴾ [النحل: 74] يقول: فلا تمثلوا لله الأمثال، ولا تشبهوا له الأشباه، فإنه لا مثل له ولا شبه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: «الأمثال الأشباه»
وحدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿فلا تضربوا لله الأمثال﴾ [النحل: 74] " يعني اتخاذهم الأصنام، يقول: لا تجعلوا معي إلها غيري، فإنه لا إله غيري "
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿ويعبدون من PageEndV14P306 دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السموات والأرض شيئا ولا يستطيعون﴾ قال: " هذه الأوثان التي تعبد من دون الله، لا تملك لمن يعبدها رزقا، ولا ضرا، ولا نفعا، ولا حياة، ولا نشورا، وقوله: ﴿فلا تضربوا لله الأمثال﴾ [النحل: 74] فإنه أحد صمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد "