تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بنو امرأة الرجل ليسوا منه» ويقال: الحفدة: الرجل يعمل بين يدي الرجل، يقول: فلان يحفد لنا، ويزعم رجال أن الحفدة أختان الرجل. والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إن الله تعالى أخبر عباده معرفهم نعمه عليهم، فيما جعل لهم من الأزواج والبنين، فقال تعالى: ﴿والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا، وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة﴾ [النحل: 72] فأعلمهم أنه جعل لهم من أزواجهم بنين وحفدة، والحفدة في كلام العرب: جمع حافد، كما الكذبة: جمع كاذب، والفسقة: جمع فاسق، والحافد في كلامهم: هو المتخفف في الخدمة والعمل، والحفد: خفة العمل، يقال: مر البعير يحفد حفدانا: إذا مر يسرع في سيره ومنه، قولهم: «إليك نسعى ونحفد» : أي نسرع إلى العمل بطاعتك، يقال منه: حفد له يحفد حفدا وحفودا وحفدانا، ومنه قول الراعي: [البحر البسيط]

كلفت مجهولها نوقا يمانية    إذا الحداة على أكسائها حفدوا

وإذ كان معنى الحفدة ما ذكرنا من أنهم المسرعون في خدمة الرجل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٤ · ص ٣٠٣