تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " ﴿قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بنيانهم من القواعد﴾ [النحل: 26] إي والله، لأتاها أمر الله من أصلها ﴿فخر عليهم السقف من فوقهم﴾ [النحل: 26] والسقف: أعالي البيوت، فائتفكت بهم بيوتهم فأهلكهم الله ودمرهم، ﴿وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون﴾ [النحل: 26] "

حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿فخر عليهم السقف من فوقهم﴾ [النحل: 26] قال: «أتى الله بنيانهم من أصوله، فخر عليهم السقف»

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: أخبرنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، وحدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿فأتى الله بنيانهم من القواعد﴾ [النحل: 26] قال: «مكر نمرود بن كنعان الذي حاج إبراهيم في ربه» . حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله ". وقال آخرون: عنى بقوله: ﴿فخر عليهم السقف من فوقهم﴾ [النحل: 26] أن العذاب أتاهم من السماء

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿فخر عليهم السقف من فوقهم﴾ [النحل: 26] يقول: «عذاب من السماء، لما رأوه استسلموا وذلوا» وأولى القولين بتأويل الآية، قول من قال: معنى ذلك: تساقطت عليهم سقوف PageEndV14P207 بيوتهم، إذ أتى أصولها وقواعدها أمر الله، فائتفكت بهم منازلهم، لأن ذلك هو الكلام المعروف من قواعد البنيان وخر السقف، وتوجيه معاني كلام الله إلى الأشهر الأعرف منها أولى من توجيهها إلى غير ذلك ما وجد إليه سبيل. ﴿وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون﴾ [النحل: 26] يقول تعالى ذكره: وأتى هؤلاء الذين مكروا من قبل مشركي قريش، عذاب الله من حيث لا يدرون أنه أتاهم منه

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٤ · ص ٢٠٦