ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي PageEndV11P460 نجيح، عن مجاهد، " ﴿ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض﴾ [التوبة: 38] أمروا بغزوة تبوك بعد الفتح وبعد الطائف، وبعد حنين. أمروا بالنفير في الصيف حين خرفت النخل، وطابت الثمار، واشتهوا الظلال، وشق عليهم المخرج "
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: " ﴿يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض﴾ [التوبة: 38] الآية، قال: هذا حين أمروا بغزوة تبوك بعد الفتح وحنين، وبعد الطائف أمرهم بالنفير في الصيف، حين اخترفت النخل، وطابت الثمار، واشتهوا الظلال، وشق عليهم المخرج. قال: فقالوا: منا الثقيل، وذو الحجة، والضيعة، والشغل، والمنتشر به أمره في ذلك كله. فأنزل الله: ﴿انفروا خفافا﴾ [التوبة: 41] وثقالا "
وقوله: ﴿أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة﴾ [التوبة: 38] يقول جل ثناؤه، أرضيتم بحظ الدنيا والدعة فيها عوضا من نعيم الآخرة وما عند الله للمتقين في جنانه؟ ﴿فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة﴾ [التوبة: 38] يقول: فما الذي يستمتع به المتمتعون في الدنيا من عيشها ولذاتها في نعيم الآخرة
والكرامة التي أعدها الله لأوليائه وأهل طاعته ﴿إلا قليل﴾ [النساء: 66] يسير. يقول لهم: فاطلبوا أيها المؤمنون نعيم الآخرة وترف الكرامة التي عند الله لأوليائه بطاعته، والمسارعة إلى الإجابة إلى أمره في النفير لجهاد عدوه