تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا﴾ [التوبة: 28] يقول للمؤمنين: فلا تدعوهم أن يقربوا المسجد الحرام بدخولهم الحرم. وإنما عنى بذلك منعهم من دخول الحرم؛ لأنهم إذا دخلوا الحرم فقد قربوا المسجد الحرام. وقد اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم فيه نحو

الذي قلناه

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، وابن المثنى، قالا: ثنا أبو عاصم، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: قال عطاء: " الحرم كله قبلة ومسجد، قال: ﴿فلا يقربوا المسجد الحرام﴾ [التوبة: 28] لم يعن المسجد وحده، إنما عنى مكة والحرم. قال ذلك غير مرة "

وذكر عن عمر بن عبد العزيز في ذلك ما: حدثنا عبد الكريم بن أبي عمير، قال: ثني الوليد بن مسلم، قال: ثنا أبو عمرو، أن عمر بن عبد العزيز كتب: " أن امنعوا اليهود، والنصارى من دخول مساجد المسلمين، وأتبع في نهيه قول الله: ﴿إنما المشركون نجس﴾ [التوبة: 28] "

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن فضيل، عن أشعث، عن الحسن: " ﴿إنما PageEndV11P399 المشركون نجس﴾ [التوبة: 28] قال: لا تصافحوهم، فمن صافحهم فليتوضأ "

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١١ · الصفحة ٣٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١١ · ص ٣٩٨