تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن إبراهيم بن أبي بكر، أنه أخبره، عن مجاهد، وعمرو بن شعيب، في قوله: " ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم﴾ [التوبة: 5] أنها الأربعة التي قال الله: ﴿فسيحوا في الأرض﴾ [التوبة: 2] قال: هي الحرم من أجل أنهم أومنوا فيها حتى يسيحوها "

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " ﴿براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الأرض أربعة PageEndV11P346 أشهر﴾ [التوبة: 2] قال: ضرب لهم أجل أربعة أشهر، وتبرأ من كل مشرك، ثم أمر إذا انسلخت تلك الأشهر الحرم ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد﴾ [التوبة: 5] لا تتركوهم يضربون في البلاد، ولا يخرجون للتجارة، ضيقوا عليهم، بعدها أمر بالعفو: ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم﴾ [التوبة: 5] "

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم﴾ [التوبة: 5] يعني الأربعة التي ضرب الله لهم أجلا لأهل العهد العام من المشركين. ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد﴾ [التوبة: 5] الآية "

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون﴾ [التوبة: 6] يقول تعالى ذكره لنبيه: وإن استأمنك يا محمد من المشركين الذين أمرتك بقتالهم وقتلهم بعد انسلاخ الأشهر الحرم أحد ليسمع كلام الله منك،

وهو القرآن الذي أنزله الله عليه ﴿فأجره﴾ [التوبة: 6] يقول: فأمنه ﴿حتى يسمع كلام الله﴾ [التوبة: 6] وتتلوه عليه. ﴿ثم أبلغه مأمنه﴾ [التوبة: 6] يقول: ثم رده بعد سماعه كلام الله إن هو أبى أن يسلم ولم يتعظ لما تلوته عليه من كلام الله فيؤمن، إلى مأمنه، يقول: إلى حيث يأمن منك وممن في طاعتك حتى يلحق بداره وقومه من المشركين. {ذلك بأنهم

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١١ · الصفحة ٣٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١١ · ص ٣٤٦