ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " ﴿ولا المؤمنين وليجة﴾ [التوبة: 16] يتولجها من الولاية للمشركين "
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن أبي جعفر، عن الربيع: " ﴿وليجة﴾ [التوبة: 16] قال: دخلا "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " ﴿أم حسبتم أن تتركوا﴾ [التوبة: 16] إلى قوله: ﴿وليجة﴾ [التوبة: 16] قال: أبي أن يدعهم دون التمحيص، وقرأ: ﴿أم حسبتم أن تتركوا﴾ [التوبة: 16] الجنة ﴿ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم﴾ [آل عمران: 142] وقرأ: ﴿أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم﴾ [آل عمران: 142] ﴿ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم﴾ [البقرة: 214] الآيات كلها، أخبرهم أن لا يتركهم حتى يمحصهم ويختبرهم، وقرأ ﴿الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون﴾ [العنكبوت: 2] لا يختبرون PageEndV11P374 ﴿ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين﴾ [العنكبوت: 3] أبى الله إلا أن يمحص "
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الحسن: " ﴿وليجة﴾ [التوبة: 16] قال: هو الكفر والنفاق، أو قال أحدهما " وقيل: ﴿أم حسبتم﴾ [التوبة: 16] ولم يقل: أحسبتم؛ لأنه من الاستفهام المعترض في وسط الكلام، فأدخلت فيه أم ليفرق بينه وبين الاستفهام المبتدأ، وقد بينت نظائر ذلك في غير موضع من الكتاب.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر أولئك حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون﴾ [التوبة: 17] يقول تعالى ذكره: ما ينبغي للمشركين أن يعمروا مساجد الله وهم شاهدون على أنفسهم بالكفر. يقول: إن المساجد إنما تعمر لعبادة
الله فيها لا للكفر به، فمن كان بالله كافرا فليس من شأنه أن يعمر مساجد الله. وأما شهادتهم على أنفسهم بالكفر، فإنها