تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما قال جل ثناؤه: ﴿حتى إذا اداركوا فيها جميعا﴾ [الأعراف: 38] وكما قال الشاعر: [البحر البسيط]

تولي الضجيع إذا ما استافها خصرا    عذب المذاق إذا ما اتابع القبل

فهو بنى الفعل افتعلتم من التثاقل.

وقوله: ﴿أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة﴾ [التوبة: 38] يقول جل ثناؤه أرضيتم بحظ الدنيا والدعة فيها عوضا من نعيم الآخرة وما عند الله للمتقين في جنانه؟ ﴿فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة﴾ [التوبة: 38] يقول: فما الذي يستمتع به المتمتعون في الدنيا من عيشها ولذاتها في نعيم الآخرة

</span>والكرامة التي أعدها الله لأوليائه وأهل طاعته ﴿إلا قليل﴾ [النساء: 66] يسير. يقول لهم: فاطلبوا أيها المؤمنون نعيم الآخرة وترف الكرامة التي عند الله لأوليائه بطاعته، والمسارعة إلى الإجابة إلى أمره في النفير لجهاد عدوه. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١١ · الصفحة ٤٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١١ · ص ٤٥٩