تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: " ﴿ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر﴾ [التوبة: 17] يقول: ما ينبغي لهم أن يعمروها " وأما ﴿شاهدين على أنفسهم بالكفر﴾ [التوبة: 17] فإن النصراني يسأل: ما PageEndV11P375 أنت؟ فيقول: نصراني، واليهودي، فيقول: يهودي، والصابئ، فيقول: صابئ، والمشرك يقول إذا سألته: ما دينك؟ فيقول: مشرك، لم يكن ليقوله أحد إلا العرب

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو العنقزي، عن أسباط، عن السدي: " ﴿ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله﴾ [التوبة: 17] قال: يقول: ما كان ينبغي لهم أن يعمروها "

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي: " ﴿شاهدين على أنفسهم بالكفر﴾ [التوبة: 17] قال: النصراني يقال له: ما أنت؟ فيقول: نصراني، واليهودي يقال له: ما أنت؟ فيقول: يهودي، والصابئ يقال له: ما أنت؟ فيقول: صابئ "

وقوله: ﴿أولئك حبطت أعمالهم﴾ [التوبة: 17] يقول: بطلت وذهبت أجورها؛ لأنها لم تكن لله، بل كانت للشيطان. ﴿وفي النار هم خالدون﴾ [التوبة: 17] يقول: ماكثون فيها أبدا، لا أحياء ولا أمواتا واختلفت القراء في قراءة قوله: ﴿ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله﴾ [التوبة: 17] فقرأ ذلك عامة قراء أهل

المدينة والكوفة: ﴿مساجد الله﴾ [البقرة: 114] على الجمع. وقرأ ذلك بعض المكيين والبصريين: (مسجد الله) . على التوحيد، بمعنى المسجد الحرام. PageEndV11P376 وهم جميعا مجمعون على قراءة قوله: ﴿مساجد الله﴾ [البقرة: 114] على الجمع؛ لأنه إذا قرئ كذلك احتمل معنى الواحد والجمع؛ لأن العرب قد تذهب بالواحد إلى الجمع وبالجمع إلى الواحد، كقولهم: عليه ثوب أخلاق

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١١ · الصفحة ٣٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١١ · ص ٣٧٥