يعذبكم الله عاجلا في الدنيا بترككم النفر إليهم عذابا موجعا. ﴿ويستبدل قوما غيركم﴾ [التوبة: 39] يقول: يستبدل الله بكم نبيه قوما غيركم، ينفرون إذا استنفروا، ويجيبونه إذا دعوا، ويطيعون الله ورسوله. ﴿ولا تضروه شيئا﴾ [التوبة: 39] يقول: ولا تضروا الله بترككم النفير ومعصيتكم إياه شيئا؛ لأنه لا حاجة به إليكم، بل أنتم أهل الحاجة إليه، وهو الغني عنكم وأنتم الفقراء ﴿والله على كل شيء قدير﴾ [البقرة: 284] يقول جل ثناؤه: والله على إهلاككم واستبدال قوم غيركم بكم وعلى كل ما يشاء من الأشياء قدير. وقد ذكر أن العذاب الأليم في هذا الموضع كان احتباس القطر عنهم
ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا زيد بن الحباب، قال: ثني عبد المؤمن بن خالد الحنفي، قال: ثني نجدة الخراساني، قال: سمعت ابن عباس، سئل عن قوله: " ﴿إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما﴾ [التوبة: 39] قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم استنفر حيا من أحياء العرب، فتثاقلوا عنه، فأمسك عنهم المطر، فكان ذلك عذابهم، فذلك قوله: ﴿إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما﴾ [التوبة: 39] " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبد المؤمن، عن نجدة، قال: سألت ابن عباس، فذكر نحوه، إلا أنه قال: فكان عذابهم أن أمسك عنهم المطر
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " ﴿إلا تنفروا PageEndV11P462 يعذبكم عذابا أليما﴾ [التوبة: 39] استنفر الله المؤمنين في لهبان الحر في غزوة تبوك قبل الشأم على ما يعلم الله من الجهد " وقد زعم بعضهم أن هذه الآية منسوخة