تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من عذابه ويدخلهم جنته، لا أهل النفاق والتكذيب بالله ورسوله، الناهون عن المعروف، الآمرون بالمنكر، القابضون أيديهم عن أداء حق الله من أموالهم. ﴿إن الله عزيز حكيم﴾ [البقرة: 220] يقول: إن الله ذو عزة في انتقامه ممن انتقم من خلقه على معصيته وكفره به، لا يمنعه من الانتقام منه مانع ولا ينصره منه ناصر، حكيم في انتقامه منهم في جميع أفعاله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، قال: " كل ما ذكره الله في القرآن من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فالأمر بالمعروف: دعاء من الشرك إلى الإسلام، والنهي عن المنكر: النهي عن عبادة الأوثان والشياطين "

قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " ﴿يقيمون الصلاة﴾ [التوبة: 71] قال: الصلوات الخمس "

القول في تأويل قوله تعالى: {وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من

تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم} [التوبة: 72] يقول تعالى ذكره: وعد الله الذين صدقوا الله ورسوله وأقروا به PageEndV11P558 وبما جاء به من عند الله من الرجال والنساء ﴿جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ [البقرة: 25] يقول: بساتين تجري تحت أشجارها الأنهار. ﴿خالدين فيها﴾ [البقرة: 162] يقول: لابثين فيها أبدا مقيمين لا يزول عنهم نعيمها. ولا يبيد. ﴿ومساكن طيبة﴾ [التوبة: 72] يقول: ومنازل يسكنونها طيبة. و «طيبها»

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١١ · الصفحة ٥٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١١ · ص ٥٥٧